|
دائرة استبدال السكان
هكذا أوجدت "قضية اللاجئين الفلسطينيين": حوالي 600،000 إنسان تركوا وطنهم خلال الحرب ولا يتمكنون من العودة. ناس بدون مواطنة، بدون دار وبدون حماية. فقد سكن اللاجئون الجدد في مخيمات غير دائمة في قطاع غزة، في الضفة الغربة، في مصر، في الأردن، في سوريا وفي لبنان، وهم ينتظرون للـ"دورة القادمة"، التي تهزم الدول العربية الكيان
الصهيوني فيها. فقد حافظ اللاجئون على هويتهم المحلية كتابعين لنفس القرية أو المدينة التي تركوها1
فعلاً، أوجدت قضية اللاجئين كجزء من عملية أوسع لـ"استبدال السكان": دولة إسرائيل الجديدة أصبحت ملجأ لمئات آلاف من اللاجئين اليهود. عدا اليهود الذين نجوا من الكارثة النازية في أوروبا، والذين قدموا بعشرات الآلاف إل إ سرائيل، استعابت دولة إسرائيل حوالي 600،000 يهودي قدموا إليها من الدول العربية. هؤلاء اليهود، الذين كان الكثير منهم يمتلكون ثروة لا بأس بها ومكانة رفيعة في الدول التي قدموا منها، وصلوا إلى إسرائيل كلاجئين لا يملكون شيئًا، وذلك في أعقاب الاضطهادات الدينية والقومية في البلدان التي خرجوا منها فقد أغلقت دائرة "استبدال السكان": اليهود الذين خرجوا من الدول العربية كلاجئين وجدوا ملجأ ً في إسرائيل، بينما العرب الذين عاشوا في هذه الأرض أصبحوا لاجئين في الدول العربية
|